السيد علي عاشور

180

النص على أمير المؤمنين ( ع )

الصفات . وقد تقدم ما يدل على ذلك في بحث آية التطهير الدالة على عصمتهم ، وأنها من الله منذ الأزل وإن شئت فعبر تكوينا بإرادته التكوينية ، ويأتي تفصيله في كتاب العصمة . ولكن على مبنى القوم لا بد من هذا البحث ، ونغض الطرف عن اختلاف الذوات . أما التفاضل بين أهل البيت والأنبياء ( عليهم السلام ) فيأتي في الكتاب التاسع . * رابعا : اننا إذا رجعنا إلى بعض الآيات القرآنية وجدناها تفضل على أساس الصفات الحميدة التي يكتسبها الشخص قال تعالى : * ( نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم ) * ( 1 ) . * ( هل يستوي من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ) * ( 2 ) . * ( هل يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد ) * ( 3 ) . * ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) * ( 4 ) . * ( لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ( 5 ) * . * ( يرفع الله الذين آمنوا واتوا العلم درجات ) * ( 6 ) . فمن يتصف بالعدل والانفاق والعلم والشجاعة ، أفضل ممن لا يتصف بذلك ، والناس في ذلك درجات عند ربهم . والآيات والروايات صريحة في ذلك ، ويكفي قصة آدم والملائكة وكيف ان آدم فضل على الملائكة بالعلم الذي أعطاه الله إياه بقوله : * ( وعلم آدام الأسماء ) * ( 7 ) . والتفضيل - كما بات واضحا - يشمل الثواب في الآخرة وزيادة الأجر ، وكذلك يشمل المنزلة والرفعة في الحياة الدنيا وعدم الاستواء .

--> 1 - يوسف : 76 . 2 - النحل : 76 . 3 - الحديد : 10 . 4 - النساء : 95 . 5 - الزمر : 9 . 6 - مجادلة : 11 . 7 - البقرة : 28 .